ابن أبي مخرمة

275

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

سمع سليمان التيمي ، وروح بن القاسم وغير واحد . وروى عنه القعنبي ، ومسدد ، وقتيبة وغيرهم . وتوفي سنة اثنتين وثمانين ومائة ، هذا هو الصواب . وقال كاتب الواقدي : ( مات سنة ثمان وعشرين ومائة ) « 1 » . وقال الإمام أحمد : كان ريحانة البصرة . ورآه نصر بن علي الجهضمي في النوم فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : دخلت الجنة ، فقال له : بماذا ؟ قال : بكثرة الصلاة . 870 - [ قاضي القضاة أبو يوسف ] « 2 » القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي ، قاضي القضاة ، وهو أول من دعي بذلك . جالس ابن أبي ليلى ، وجماعة من الكبار ، وتفقه على الإمام أبي حنيفة ، وسمع عطاء بن السائب وطبقته ، وروى عنه محمد بن الحسن الشيباني الحنفي ، والإمام أحمد ابن حنبل ، ويحيى بن معين وغيرهم من الأئمة ، وكان الغالب عليه مذهب أبي حنيفة ، وخالفه في مواضع كثيرة . ولي القضاء للمهدي ، ثم لابنيه الهادي والرشيد ، وكان الرشيد يجله ويكرمه ، وهو أول من نشر علم أبي حنيفة في أقطار الأرض ، وكان مع معرفته بالفقه يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب ، ولم يكن في أصحاب أبي حنيفة مثله . قال حماد بن أبي حنيفة : رأيت يوما أبا حنيفة ، وعن يمينه أبو يوسف وعن يساره زفر وهما يتجاولان ، فلا يقول أبو يوسف قولا . . إلا أفسده زفر ، ولا يقول زفر قولا . . إلا أفسده أبو يوسف إلى وقت الظهر ، فلما أذن المؤذن . . ضرب أبو حنيفة فخذ زفر وقال :

--> ( 1 ) في النسخة التي بين أيدينا من « طبقات ابن سعد » ( 9 / 290 ) - وهو كاتب الواقدي - توفي سنة ( 182 ه ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 332 ) ، و « المعارف » ( ص 499 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 14 / 242 ) ، و « المنتظم » ( 5 / 451 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 6 / 378 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 535 ) ، و « العبر » ( 1 / 284 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 382 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 609 ) ، و « الجواهر المضية » ( 3 / 611 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 2 / 107 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 367 ) .